التخطي إلى شريط الأدوات
Blog

الحب فى زمن الكورونا.. ممرضة في الحجر الصحى تحتضن طفلتها بـ”عناق هوائي” حتى لا تلمسها.. وأطباء يودعون زوجاتهم بالدموع قبل السفر إلى “ووهان”.. وامرأة يموت زوجها أمام عينيها بسبب “الوباء”

اليوم السابع :”من رحم المعاناة.. يولد الأمل”.. قد يعبر هذا القول المأثور عن لسان حال الملايين، وربما المليارات الذين يخشون فيروس “كورونا”، الذى قتل المئات حتى الآن، وأصاب الآلاف، وجعل العالم أجمع على أهبة الاستعداد، فالمشاهد القادمة من “ووهان” الصينية موطن الفيروس، تنذر بفيروس شديد الخطورة على البشرية بأكملها.

ورغم تسرب الفيروس إلى عدد من الدول، فإن الاحتياطات والإجراءات الاحترازية، مازالت قائمة من قبل الهيئات والحكومات والدول والأنظمة، وحتى المتخصصين.

ومن قلب هذه المعاناة، تظهر الكثير من المشاهد المؤلمة والمؤثرة، التى لا يملك الإنسان إلا أن يبكى أمامها عاجزا عن الكلام.


عشرات الفيديوهات التى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى، لحجم المعاناة من قبل الأطباء والممرضين، والزعر الذى يشاهدونه فى كل دقيقة، والأشخاص الذين تمكن الفيروس من القضاء على ذويهم، جميعها مشاهد مؤثرة ومؤلمة اجتاحت التواصل الاجتماعى.

أحد الفيديوهات التى انتشرت كانت لأم صينية تعمل فى مستشفى مصابى بفيروس كورونا، تمنح ابنتها البالغة من العمر 9 سنوات، “عناق هواء” من منطقة الحجر الصحى، قامت ليو هايان بمحاكاة عناق لابنتها “تشنج شيوين” بعد أن بعدت عنها أثر تجنيدها هى و39 من الممرضين الآخرين لعلاج المرضى فى ووهان.
قالت “ليو هايان” لم نرى بعضنا البعض لـ 10 أيام بعد أن تم تجنيدها وسط الوباء، فقد أخبرت الممرضة ابنتها شيوين بأنها “تقاتل وحشًا” وستعود إلى المنزل عندما تُهزمه.

وقالت صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، هذه هى اللحظة التى تُجبر فيها ممرضة فى الخطوط الأمامية تعالج المرضى فى مستشفى مصاب بالفيروس التاجى على إعطاء ابنتها “عناق هواء” من داخل منطقة الحجر الصحى، حيث تم استدعاء “ليو هايان”، للعمل بوحدة الأمراض المعدية، في مستشفى مقاطعة فوجو الشعبية بمقاطعة خنان الصينية الشهر الماضى مع تصاعد الوباء.
وفى مشهد آخر غاية فى الألم، ويوضح معاناة الآباء، أصبحت رضيعة تبلغ من العمر شهرا واحدا فقط أصغر من يتم تشخيص إصابته بفيروس كورونا القاتل فى الصين، والذى أودى بحياة أكثر من 400 شخص حتى الآن.

وبحسب ما ذكرت مجلة “نيوزيك” الأمريكية، فإن الرضيعة التى تبلغ شهرا واحدا فقط وتدعى جيانج مومو تم تأكيد إصابتها بالفيروس الاثنين، وفقا لما قالت لجنة الصحة فى مقاطعة جويزهو الواقع فى جنوب غرب الصين فى بيان.

وتم وضع الطفلة فى غرفة عزل فى مستشفى الشعب فى المقاطعة حيث تتلقى العلاج. وكانت فى حالة صحية مستقرة، بحسب السلطات.

بينما كانت الحالات الجماعية أكثر ألما، حيث اتخذ بعض الأطباء المسافرون إلى مقاطعة ووهان الصينية قرار التضحية بأنفسهم من أجل الاعتناء بضحايا الفيروس القاتل دون أى ضمانات لعودتهم مرة أخرى إلى زوجاتهم وأسرهم، خاصة أنه من بين الأعداد الضخمة التى أصيبت بالمرض لم يشف منه سوى 20 حالة فقط، بينما تحاول المراكز البحثية حول العالم التوصل إلى مصل فعال لمكافحة المرض بشكل واسع بكافة دول العالم.
ففيما يطلق عليه الكثيرون مهمة انتحارية، قرر ليو جون، وهو طبيب صينى، أن يخوض تلك التجربة الخطرة من أجل أداء واجبه الإنسانى والمهنى، وقبل رحيله التقطت له صورة وهو يحتضن زوجته التى ودعته بالدموع، محاولًا تهدئتها بينما يعلم فى قرارة نفسه أنه قد يكون آخر مرة يراها فيها، وذلك وفقًا لما نشره موقع “lightworkers”.

وفى لفتة مشرفة، اتخذ جون قرارًا بالتضحية من أجل المشاركة فى عملية إنقاذ ضحايا فيروس كورونا فى مقاطعة ووهان، لكنه لم يكن وحيدًا ففى حالة أخرى، ودع طبيب صينى زوجته بتناول وجبة الإفطار الأخيرة معها فى المنزل قبل الانتقال إلى ووهان أيضًا، حيث انضم كبير الأطباء الدكتور ليو يو، من مقاطعة شنشى فى الصين، إلى الصفوف الأمامية لمواجهة فيروس كورونا، وقد رافقه فى رحلته 137 مسعفًا من المقاطعة.
ولم يكن الفيروس رحيما بتلك السيدة، والتى مات زوجها أمام عينها، وسيدة تسقط أثناء عملها، بفيروس الكورونا، والشجار على الطعام صار مألوفة بمدينة ووهان الصينية، وأخرى لم يسعفها القدر، الوقت الكافى لتوديع والدتها التى رحلت بسبب الوباء، وأخذت جثتا لتحرق، بينما لم تودعها ابنتها، كذلك شهدت الصين حالة ولادة طفلة، من أبوين مصابين بـ “الكورونا”، ولكن الأطباء أكدوا أنها غير مصابة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: