الرياضة

حقق في مشواره الأوروبي 107 هدف ويطمح للمزيد محمد صلاح يتفوق على دحلب ويبقى بعيدا عن رشيد مخلوفي

في زمن الراحة الإجبارية، التي فرضها وباء كورونا على العالم، وعلى لاعبي الكرة على وجه الخصوص، لم يجد عشاق اللعبة الأكثر شعبية في العالم، سوى العودة للأرشيف بين متمتع به، وبين من أخرج ورقة وقلم وراح يحسب الأرقام المسجلة من هذا اللاعب أو ذاك، حتى عندما تعود المنافسة يكون قد رتب أوراقه.

محمد صلاح النجم المصري الظاهرة وأحسن لاعب في تاريخ مصر، فقد فرصته في التتويج بلقب القارة العجوز، كما حدث الموسم الماضي، ولكنه ضمن الفوز قبل الأوان بالدوري الإنجليزي، ومازال يتنافس على لقب أحسن هداف في إنجلترا، كما فعلها في الموسمين الماضيين، وإن كان في آخر نسخة قد فاز بلقب الهداف رفقة زميله السينغالي ساديو ماني ولاعب أرسنال الغابوني أوباميونغ، وفوق ذلك يبحث عن تحطيم أرقام أخرى خاصة أن سنه الذي سيصل 28 ربيعا في جوان القادم، يمنحه فرصة من ذهب لتحطيم الأرقام، ومنها أحسن هداف في الدوريات الأوربية الكبرى بالنسبة للاعبين المنتمين لمنتخبات عربية.

يجمع حاليا محمد صلاح 107 هدف من لعبه لأربعة أندية تنتمي للدوريات الكبرى وهي تشيلسي وليفربول وروما وفيورونتينا، ومن دون احتساب مروره بنادي بازل السويسري لأن دوري سويسرا غير مصنّف مع الكبار في أوروبا، وهذا الرقم رفع محمد صلاح للمركز الرابع عربيا على مدار التاريخ، حيث تمكن هذا الموسم من التفوق على مصطفى دحلب الجزائري الذي سجل مع باريس سان جيرمان ومع نيس 102 هدف، سجلها جميعها في الدوري الوحيد الذي لعب فيه نجم مونديال إسبانيا وأحد أبطال ملحمة خيخون مصطفى دحلب، وهو الرقم الذي كان مستحيلا، في نادي العاصمة، فحطمه إبراهيموفيتش بالنسبة للنادي الباريسي، وتجاوزه الآن محمد صلاح عربيا في الدوريات الخمسة الكبرى في أوربا التى تضم إنجلترا، وإسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا وفرنسا، وكان محمد صلاح قد سجل هدفين بألوان تشيلسي وستة أهداف مع فيورونتينا و29 هدفا بألوان روما و70 هدفا مع ناديه الحالي ليفربول. ويبقى في المركز الأول المهاجم المغربي حسن أقصبي الذي سجل 173 هدف، بألوان نيم ورامس وموناكو وهي الأندية المنتمية للدور الفرنسي.

وحسن أقصبي هو نجم مغربي مازال على قيد الحياة ويبلغ حاليا من العمر 86 سنة، بدأ لعب الكرة مع الفتح الرباطي ثم انتقل إلى فرنسا ولعب لنيم وستاد رامس ثم موناكو قبل أن ينهي مشواره في الفتح الرباطي، وغالبية أهدافه سجلها بألوان نيم، واحتل المركز الثاني الظاهرة الجزائرية رشيد مخلوفي، وهو أيضا مازال على قيد الحياة ويبلغ من العمر 84 سنة، وبدأ الكرة مع اتحاد سطيف قبل أن يظهر الوفاق للوجود، ثم تألق مع سانتيتيان حيث سجل كل أهدافه في العالم الاحترافي معه، قبل أن يضحي بمشواره الاحترافي من أجل فريق جبهة لتحرير الوطني، وفي رصيد رشيد مخلوفي 143 هدف، أي أنه متفوق لحد الآن على محمد صلاح بـ 36 هدفا، ويليه في المركز الثالث الأسطورة المغربية العربي بن مبارك صاحب 113 هدف، بألوان أتلتيكو مدريد الإسباني ومارسيليا الفرنسي، وهو اللاعب الذي قال عنه الجوهرة السوداء بيلي، بأن طريقة لعبه ليست إطلاقا من البشر.

اختفاء اللاعبين المهاجمين في الجزائر منذ الاستقلال، هو الذي جعل المنافسين كلهم من الزمن القديم، وهي نفس الملاحظة في المغرب، فأهداف إسلام سليماني مثلا مع سبورتينغ لشبونة لا يمكن احتسابها، لأن الدوري البرتغالي غير مصنّف مع كبار القارة العجوز، أما رياض محرز فقد أبان بأنه يميل لصناعة اللعب أكثر من التهديف، والأهداف الطوفانية التي سجلها بغداد بونجاح جاءت في دوري قطري متوسط المستوى، ولا يمكن مقارنتها بأهداف تسجل أمام أندية عالمية وحراس من الصنف الأول، وهو ما جعل مصطفى دحلب ورشيد مخلوفي يحملان راية الهدافين الجزائريين، أما رابح ماجر فإن أهدافه مع بورتو البرتغالي، على كثرتها لا تصنف، وتبقى أهدافه بألوان راسينغ باريس وفالونسيا قليلة جدا لا تتعدى أصابع اليد، وكل المؤشرات توحي بأن المصري محمد صلاح سيتجاوز في القريب العاجل رقم رشيد مخلوفي، ولكنه سيجد صعوبة في تجاوز رقم لاعب نيم المغربي حسن أقصبي الذي يتفوق على محمد صلاحبـ 66 هدف.
ب.ع

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: